السوّية واللاسوّية يا عزيزي ليست بأمراض، نحن لسنا أسوياء ولم نكن قط، من منا هُنا سوّي بكل ما تحمله الكلمة من معني؟
من منكم لم يتعرض يومًا للاضطهاد، أو محاولة بسيطة من أحدهم لتشجيعك على التخلص من هذه الحياة لأنك لست بجميلٍ، أو لست بِمبدعٍ للحد الذي سيجعل منك شخصًا يحترمه الجميع؟
وأخبركَ أن الحل الوحيد لوضعك هو الموت للتخلص من هذا التوتر بالانتحار !
هل يمكن لأحدكم أن يخبرني بكل ثقة أنه سوّي نفسيًا أو حتى جسديًا؟
مَن مِنكم لم يتعرض ولو لمرة واحدة على الأقل لعدوى الانتحار؟
هل يوجد أحد بينكم قد حارب عدوان الاكتئاب بمفرده؟
جميعنا مرضى يا أصدقاء ولكن بتفاوت الدرجات وتفاوت درجاتنا يكون تبعًا لدرجة حظوظنا في هذه الدنيا وجميعنا هُنا محظوظين لدرجة أننا قد تجمعنا في ملهى يُدعي بِـ "حاوية الانهيار".
أتعلمون نحن هُنا لِنتخلص من شكواهم المريرة في حقوقنا بأننا قد أهلكنا أرواحهم مِن كثرة الانهيار، بالله عليكَ، هل يوجد أحد منكم قد قصر بحق أحدهم وهو في حالة مريرة من الاكتئاب؟
كلا فَـ والذي نفسي بيده ما قصرت أبدًا ولم أُشعر أحدهم قط أنني على شفا جرف الانهيار ولكن؛ كل ما أرادوه هو أن نكون بجانبهم في لحظات اكتئابهم اما عنك؟
فَـ ليس من حقك الخلو ببضع دقائق مع نفسك لِتقنعها أنها ستكون بخير ولكن؛ هيهات اللقاء
فلم ولن يشعر بنا أحد حتى نهاية الزمان.
ندى الناظر
إرسال تعليق